• لا يوجد نتائج مقترحة
الحضور الدولي

سنغافورة: بوابة النمو

تقدم منطقة رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" للشركات الأوروبية فرصًا واضحة للتوسع وتظل سنغافورة واحدة من أفضل القواعد التي يمكن الانطلاق منها

ريانون إدواردز

29/04/2020

سنغافورة هي القلب المالي لمنطقة الآسيان، وهي موطن للشركات المالية التي تدعم الأعمال التجارية عبر منطقة جنوب شرق آسيا، وتتمتع المنطقة حتى الآن بمتوسط ​​نمو سنوي يبلغ 5 في المائة منذ عام 1998 - مما يجعلها مكانًا رائعًا لممارسة الأعمال التجارية.

وعلى الرغم من أن جائحة كوفيد-19 أدت إلى توقف النمو على مستوى العالم، مع فرض قيود على السفر وفرض الحجر الصحي، إلا أن منطقة الآسيان قد وصلت إلى مرحلة من الاستقرار فيما يتعلق بالحالات الجديدة وتقود الطريق إلى الجانب الآخر من الوباء - وهو مرحلة إعادة البناء.

يقول جيرولامو بينيديتي، المدير العام في انتيسا سان باولو بسنغافورة: "بدأ معظم كبار الموردين استعادة أعمالهم والإنتاج لصالح العملاء، ولا أعتقد أن عام 2020 هو أفضل عام في العقد، ولكن إذا حافظنا على نهج دقيق ويقظ للفيروس، فمن المحتمل أن يكون النصف الثاني من العام بالنسبة لسوق الآسيان أفضل من الأول . "

سيكون تأثير الجائحة على الناتج المحلي الإجمالي عالميًا. ومع ذلك، فبمجرد أن ينتهي هذا التأثير، ستبقى أساسيات سنغافورة بصفتها مركزًا ماليًا كما هي، حيث تصدرت سنغافورة تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال لمدة تسع سنوات متتالية قبل أن تتراجع إلى مرتبة واحدة العام الماضي (والتي لا تزال مواتية للغاية).

تتعدد عوامل جذبها للأعمال التجارية الكبيرة: حيث تفرض الدولة ضرائب منخفضة وتتمتع بحكومة مستقرة، فضلاً عن كونها رائدة في تطوير واعتماد التكنولوجيا الرقمية. وبحسب قول بينيديتي : "إن سنغافورة تعد مركزًا للرقمنة والاقتصاد الرقمي، وهي متقدمة بخطوات نحو المستقبل، مما يمنح الكثير من الفرص للشركات التي ترغب في الاستثمار".

تعمل انتيسا سان باولو في سنغافورة منذ عام 1984 ويعمل المكتب كقاعدة للبنك لدول أخرى في منطقة الآسيان مثل: (بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام).

علاوة على ذلك، تعمل سنغافورة بشكل وثيق مع مركز هونج كونج لتطوير العلاقات مع العملاء الهنود الرائدين في القطاعات الأكثر تركيزًا على رأس المال مثل الطاقة والبنية التحتية. ويقدم الفريق معلومات مباشرة عن السوق المحلي لدعم فتح الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات لشركات تابعة لها، وتوفير تمويل للمشاريع، ومساعدة الشركات التي تتطلع إلى خلق سُبل للاستيراد والتصدير.

من مكتب سنغافورة، يوجه بينيديتي وفريقه العملاء نحو الفرص الجديدة في المنطقة مع توفير معلومات حول الأساليب القديمة لتحقيق النجاح. ويعطي بينيديتي مثال على ذلك من الطبقة الوسطى المتنامية - وهو اتجاه قوي يمكن للشركات الإيطالية أن تحصل منه على عائدات إذا استثمرت في شبكات التوزيع للوصول إلى هذا السوق.

"هناك فرص كبيرة للشركات الإيطالية في القطاعات التي يوجد فيها طلب استهلاكي مرتفع وحيث يمكننا أن نحقق الريادة، مثل الأغذية والمشروبات والسلع الفاخرة والتعليم والرعاية الصحية"

جيرولامو بينيديتي ، المدير العام في انتيسا سان باولوفي سنغافورة

هناك فرص كبيرة للشركات الإيطالية في القطاعات التي يوجد فيها طلب استهلاكي مرتفع وحيث يمكننا أن نحقق الريادة، مثل الأغذية والمشروبات والسلع الفاخرة والتعليم والرعاية الصحية. وكما يقول بينيديتي: "كل هذه القطاعات والقطاعات الفرعية تحتل فيها الشركات الإيطالية مركز الريادة".

يمكن رؤية الفرص الواعدة في البلدان المزدهرة في المنطقة. ويقدم بينيديتي إندونيسيا كمثال على ذلك - فهو بلد يتجاوز ناتجه المحلي الإجمالي بالفعل 1 تريليون دولار، ويتمتع بكثافة سكانية من الشباب فهو بلد لا يزال في طور النمو.

ويقول: "سيكون هناك طلب على البنية التحتية، وزيادة استخدام الطاقة، بالإضافة إلى زيادة استهلاك المنتجات، وجميع استثمارات البنية التحتية في هذا السوق ضرورية مثل: الطرق والمطارات والنفط والغاز والاتصالات. ونحن كبنك لدينا الكفاءة والمعرفة في هذه القطاعات. وهناك فرصة كبيرة هنا ".

ويشير بينيديتي إلى أن المكتب يوفر أيضًا تمويلًا كبيرًا للمشاريع في مجال الطاقة المتجددة عبر دول الآسيان - بما يتماشى مع هدف انتيسا سان باولو لدعم المشاريع المستدامة والمستقبلية.

ويشير إلى وجود بنك آسيا للتنمية، الذي يدعم مشاريع البنية التحتية في المنطقة، كداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الأكثر تركيزًا على رأس المال. ونظرًا لأنه من غير المحتمل أن تتوقف مشاريع البنية التحتية أو تنهار، يعتقد بينيديتي أنها قادرة على الاستثمار الخالي من المخاطر بقدر الإمكان. كما يقول: "هذه المشاريع مهمة للغاية بالنسبة للبلدان التي سيتم الانتهاء منها في مرحلة ما، فهم جزء لا مفر منه من عملية التنمية".

والفرصة الناشئة الأخرى هي نقل جميع سلاسل الإمداد الخاصة بالشركات الأوروبية والكورية واليابانية إلى جنوب شرق آسيا. وفقًا لبينيديتي، فإن عددًا كبيرًا من الشركات ينتقل إلى جنوب شرق آسيا لتجنب تأثير الحرب التجارية الأمريكية مع الصين.

 

 

ومن بين دول الآسيان، تأتي فيتنام فهي الدولة الأكثر استفادة من الحرب التجارية. وتعمل تايلاند وماليزيا بنشاط على مغازلة المصنعين الفارين من الصين للهرب من الحرب التجارية، بهدف أن تصبح مراكز إنتاج رئيسية حيث إن ارتفاع تكاليف العمالة يهدد وضع فيتنام كوجهة بديلة.

"وهناك فرص كثيرة لاستثمارات التصنيع، وحتى الآن أثبتت الاستثمارات من التكتلات الكبيرة نجاحها."

ستستمر سنغافورة نفسها في كونها مكانًا جيدًا لممارسة الأعمال التجارية، خاصة مع اتفاقية التجارة الحرة الجديدة بين الاتحاد الأوروبي وسنغافورة، والتي ستزيل الرسوم الجمركية على سلع الاتحاد الأوروبي، ويتوقع بينيديتي أن يكون هذا أمرًا إيجابيًا كبيرًا لموردي الأغذية.

ويُعد الاستثمار في الاقتصاد الأخضر مجالًا آخر سيتم تحفيزه من خلال هذه الصفقة. "بالنسبة إلى انتيسا سان باولو يعتبر النمو في الاقتصاد المستدام أحد الركائز الأساسية للنمو في الخارج. وتُعد سنغافورة هي المكان الأنسب للتواجد حيث يوجد الكثير من المشاريع ذات التأثير الاجتماعي الكبير التي تديرها الحكومة مباشرة" بحسب بينيديتي.

ويعمل قطاع العقارات في سنغافورة بالفعل على تطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري، وهناك مجال للشركات الدولية لتوفير السلع والخدمات للوصول إلى أهداف خضراء جديدة.

ومهما كان المشروع، فإن بينيديتي وفريقه مستعدون لمشاركة خبراتهم ومعلوماتهم الواسعة بسنغافورة والدول المجاورة لها. ويقول: "سنكون هناك من أجل الإيطاليين والأوروبيين الذين يرغبون في الاستثمار ومن أجل اللاعبين المحليين أيضًا."

مقالات ذات صلة

فيتنام: منصة جديدة للأعمال الإيطالية
مركز انتيسا سان باولو في نيويورك: دعم الشركات الأمريكية
كيف ساهمت إيطاليا ونيويورك في العمل المصرفي
تواصل معنا

للمزيد من المعلومات عن منتجاتنا وخدماتنا

من خلال الاستمرار في التصفح أو النقر على قبول جميع ملفات جمع البيانات "كوكيز"، فإنك توافق على تخزين ملفات جمع البيانات للطرف الأول والغير على جهازك لتسهيل تصفحك للموقع وتحليل استخدام الموقع والمساعدة في جهودنا التسويقية. (اتفاقية ملفات تعريف الارتباط).